العوضي: استمرار التيار الإسلامي في اتحاد الجامعة أوجد قطاعاً سلبياً كبيراً من الطلبة

جريدة الراي 14 مارس 2012

جريدة الراي 14 مارس 2012

أوضح العضو السابق في قائمة الوسط الديموقراطي في جامعة الكويت ومؤلف كتاب الحركة الطلابية الكويتية والتيارات السياسية علي العوضي أن الحركة الطلابية لا تعني فقط العمل داخل أسوار الجامعة بل تعني موقفا سياسيا واجتماعيا واقتصاديا ورياضيا والتصدي للمطالبة بأي قضية شبابية.

ولفتت العوضي خلال ندوة تاريخ الحركات الطلابية في جامعات الكويت ضمن سلسلة ندوات منتدى قلمي في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا مساء أول من أمس إلى أن الحركة الطلابية ليست مجرد انتخابات بل لابد علينا من أن نفهمها بوجود الأفكار السياسية، فمطالبات البعض بعدم تعدي الحركة الطلابية أسوار الجامعة وحصر التوجهات في قبيلة او طائفة معينة كل هذه الامور خاطئة ولا تعبر عن مفهوم الحركة الطلابية الصحيح.

وبين أن الحركة الطلابية في الكويت تأسست في 24 /12 /1964 وأن الطلبة الذين أسسوا هذا الاتحاد كانوا مشبعين في تلك الفترة بالفكر الوطني والقومي الذي كان موجودا على الساحة المحلية والعربية، كقضايا الاستقلال الوطني والاستعمار، وكان الهدف من هذا التأسيس أيضا إبراز الرأي الطلابي في هذه القضايا، مؤكدا أن «نشأة الحركة الطلابية في الكويت هي نشأة سياسية أكثر مما هي نشأة في الاتجاه الطلابي، وهذا الامر يفسر لنا كل المواقف التي اتخذها الاتحاد».

وتابع قائلا: «منذ عام 1964 حتى العام 1977 شهدت هذه الفترة سيطرة التيار الوطني الديموقراطي على اتحاد الطلبة فكانت كل انشطته ومواقفه سياسية تدفع باتجاه التحرر الوطني ومحاربة الاستعمار وتحرير فلسطين، حتى الصراع الذي كان موجودا بين الطلبة لم يكن صراعا طلابيا لأن الصراع كان بالدرجة الاولى على موقف سياسي، وهذا يعتبر من أحد اسباب حيوية الحركة الطلابية»، لافتا إلى أن «فترة ما بعد العام 78 شهدت وجود وسيطرة التيار الاسلامي على الحركة الطلابية ووقتئذ اختلفت المفاهيم لكن ظل النظام كما هو، إلا أن القضايا السياسية الوطنية تحولت إلى قضية سياسية اسلامية، حيث اهتم الاتحاد في ذلك الوقت في الثمانينات بطرح قضية الغزو الروسي لافغانستان، وقضية الحرب العراقية-الايرانية والدفاع عن توجه معين، وها هو اليوم يواصل هذا الامر بطرح قضية تعديل المادة الثانية من الدستور».

وذكر: «مع التطور الكبير في الحركة الطلابية نلاحظ استمرار التيار الاسلامي على قيادة اتحاد الطلبة الذي اوجد قطاعا سلبيا كبيرا من الطلبة الذين لم يعدوا مؤمنين بعملية التغيير»، مبينا أن «الحركة الطلابية مطالبة بالتجديد في العناصر او ايجاد آليات اخرى لاشراك بقية القوائم في القرار الطلابي، كالتمثيل النسبي للقوائم الطلابية».

وأشار إلى أنه «من المفارقات الغريبة تماما أن نجد كل الاتحادات الطلابية حول العالم معترف بها إلا اتحاد طلبة الكويت الذي لا يخضع لاي قانون وهذا امر خطير جدا». 

جريدة الراي الكويتية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.