وثيقة تكشف الأوضاع التنظيمية لجماعة الإخوان في العالم

جريدة الطليعة الكويتية : 11 نوفمبر 2009

جريدة الطليعة الكويتية : 11 نوفمبر 2009

كشفت وثيقة صادرة عن مؤسسة تابعة لجماعة الإخوان المسلمين النقاب عن الأوضاع التنظيمية للجماعة في مختلف دول العالم وبخاصة دول منطقة الخليج العربي.ويأتي صدور هذه الوثيقة في أعقاب اجتماع خاص جرى لهذه المؤسسة في المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية العام الماضي، وتحديدا يومي 21 و 22 سبتمبر 2008، وهذه الوثيقة تبين مدى تغلغل «الإخوان المصريين» وانتشارهم خارج مصر والمستويات والتشكيلات البنائية لهذا التنظيم.

وهذه المؤسسة يطلق عليها اسم «الرابطة» التي بدأت فكرتها في الثمانينات من القرن الماضي عندما حدثت اعتقالات في صفوف الاخوان المسلمين في مصر والتي على أثرها هاجر العديد منهم الى الخارج حيث جاءت فكرة «الرابطة» لكي تقو،م بدور التنسيق بين الكوادر الإخوانية المصرية المهاجرة وتجمع شملهم.

وتعتبر «الرابطة» من خلال لوائحها التنظيمية المختلفة جزءاً من العمل التنظيمي لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، وهي جزء لا يتجزأ من التنظيم الدولي للإخوان، وإحدى الأدوات الرئيسية للعمل العالمي.

وهذه الوثيقة التي أفصح عنها الكاتب الصحفي عبدالرحيم علي ونشرها في أحد المواقع المتخصصة على الانترنت، توضح الدور التنظيمي الكبير الذي يقوم به التنظيم الدولي.

كما أشارت هذه الوثيقة الى الأمور المالية لـ «الرابطة» التي تقرر فيها رفع نسبة موازنة الرابطة (المساهمات الثابتة من الأقطار) إلى  12 في المائة، على أن تتحمل الزيادة المملكة العربية السعودية والكويت وقطر، كما تقرر أيضا إنشاء صندوق مركزي للأنشطة تساهم فيه الرابطة بحصتها وكافة الأقطار كل حسب ما حدده للأنشطة المختلفة خلال لقاء الرابطة، بحيث تودع الاقطار حصتها في الصندوق على ثلاث دفعات ويتم توزيع مبالغ الصندوق المخصصة للأنشطة المختلفة عن طريق المملكة العربية السعودية.

«الطليعة» بدورها تقدم هذه الوثيقة لقرائها وتنشر أهم ما جاء فيها وخاصة فيما يتعلق بدول الخليج العربي، وهو ما دار في الجلسة الثانية التي عقدت في 22 سبتمبر 2008.

الكويت

يضم  التنظيم (فرع الكويت) أكثر من 800 فرد يمثلون المستوى 3، 4، 5 هذا بخلاف باقي المستويات الأخرى، إضافة  الى مكتب منتخب تم انتخابه  في شهر مايو الماضي (2008)، كما أن هناك عدداً كبيراً من الإخوة تأخر تصعيدهم، وهناك خطة معدة حالياً للتعامل مع هذا الأمر وانجازه.

كما يوجد في الكويت نشاط واسع وكبير يشمل الرجال والنساء والشباب والطلبة من خلال اللجان الفنية التي تغطي كافة التخصصات.

وأوضح التقرير أنه يوجد في الكويت 6 قطاعات إخوانية عاملة وكل قطاع به من 4 – 6 مناطق (شعب) وكل شعبة بها من 4 – 6 أسر وكل أسرة بها من 4-8 أفراد. وفي كل قطاع ينتخب قاعدة انتخابية تمثل 20في المائة من عدده تقوم بعد ذلك بانتخاب ممثليها في مجلس الشورى، الذي بدوره ينتخب المسؤول والنائب ثم أعضاء المكتب وهم خمسة أعضاء حالياً هم مسؤولو القطاعات،

وحول أسلوب العمل التنظيمي، يشير التقرير الى وجود أسر عاملة وأسر منتظمة وأخرى منتسبة وكذلك أسر تحضيرية يتم فيها استيعاب الإخوة الجدد الذين تم توثيقهم من الخارج، حيث يمكث الأخ حوالي 3 شهور للتأكد من مستوى الأخ قبل تسكينه في أسرته، حيث يرفع نقيبه تقريراً عنه وهناك لجنة للتصعيد تأخذ قرار تصعيده وإلى أي مستوى، إضافة الى الأسر التمهيدية والمؤيدة.

وأقر التقرير بوجود سلبيات وصعوبات يتم التعامل معها نحو تصحيح ما يمكن تصحيحه.

قطر

أكد تقرير «الرابطة» أن قطر مجال مفتوح للعمل به كل الاتجاهات، وأن مجالات العمل تشمل الأندية الرياضية والمساجد والجمعيات الخيرية.

ويتم العمل في قطر من خلال لائحة معتمدة من المؤسسة الأم ويرتكز إلى خطة تنبثق من الخطة العامة للمؤسسة الأم، ويشمل الهيكل التنظيمي أربع مناطق بكل منطقة 3 شعب بكل شعبة 3 أسر بحيث لا يتخطى عدد الشعبة العشرين وذلك تماشياً مع قوانين الدولة التى لا تسمح باجتماع أكثر من 20 فرداً.

أما الجمعية العمومية فيتم انتخابها من المناطق بحيث تمثل كل منطقة بأربعة أشخاص يتم انتخاب مسؤول المنطقة ونائبه من خلال الأربعة، ويكون مسؤول المنطقة عضو المكتب التنفيذي الذي يتكون من المسؤول ونائبه ومسؤولي المناطق والذين يتم انتخابهم جميعاً من بين أعضاء الجمعية العمومية. كما توجد لجان فنية مركزية تغطي كافة أوجه النشاط، حيث توجد لجنة التربية والخطة والسياسة والإعلام والاقتصادية والأشبال والطلبة والنساء والأنشطة العامة ولجنة السلامة.

وأوضح التقرير أن غالبية اللجان المركزية لها لجان فرعية داخل كل منطقة تقوم على تنفيذ النشاط بينما تقوم اللجنة المركزية بتقديم الدعم الفني والمتابعة وتنفيذ الأنشطة على المستوى المركزي.

وحول عدد الإخوان يشير التقرير الى أنهم تجاوزوا 400 شخص يمثلون المستويات 3، 4، 5 هذا بخلاف المستوى التمهيدي والمحب والحلقات والربط العام والدعوة الفردية وعددهم حوالى 400 أيضا، حيث تم ارتباطهم  بالرابطة وهناك اعتماد كبير عليها في إرسال الدعاة والمربين لسهولة ذلك عنه في داخل مصر، كما أن هناك أيضاً اعتماداً كبيراً على الإخوة في الرابطة وخصوصاً السعودية فيما يتعلق بالنشاط الطلابي لتسكين الشباب في الأنشطة المختلفة.

سلطنة عمان

النظام في عمان يحاول الاهتمام بالشكل من حيث وجود مؤسسات وغيرها، ولكن كل شيء في يد السلطان. ويشير التقرير الى أن الوضع الاقتصادي كان مستقراً لفترة طويلة إلا أن كل شيء بدأ يتأثر خلال العامين الماضيين بسبب موجة الغلاء العالمية، حيث تعتبر عمان الآن فقيرة مقارنة بغيرها من دول الخليج الأخرى، في حين أن الوضع الأمني شديد وحساس جداً وهناك ارتباط أمني شديد مع دول الخليج وخصوصا مع الإمارات.

أما العمل التنظيمي فهو منتشر  في 9 مناطق، 7 منها تابعة لسلطنة عمان، 2 تابعة للإمارات لقربها من الإمارات وهناك مجلس شورى ومكتب عام، وكانت اللائحة الخاصة بهذا التنظيم قد قدمت لمصر من عامين  إلا أنها لم تعتمد، في حين أن العدد التقريبي للإخوان يصل الى  حوالي140 للمستويات الثلاث 3، 4، 5 ويوجد ما يقارب 52  من المؤيدين.

وتتمحور محاور العمل حول العمل التربوي مثل مشروع النقيب وغيرها، حيث يتم تطبيق المنهج المصري،إضافة الى محور  الأشبال والنساء من خلال اللجان الفنية.

وأكد التقرير على الانفتاح على الجالية من خلال المدرسة والنادي وذلك منذ عامين وأحدث نتائج طيبة، وكذلك على أهم المشكلات التي تواجههم مثل جغرافية المكان واتساعه وانشغال العديد من الإخوان بالأمور الحياتية.

وأخيرا أوضح التقرير العلاقة مع الإخوان العمانيين بأنها موجودة من خلال وصلة معينة على مستوى محدد ويتم التفاعل مع هذا الأمر بحساسية شديدة نظراً لظروف البلد الأمنية.

جريدة الطليعة الكويتية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.