الشباب الوطني والدور المطلوب

دائما ما ترتكز حيوية ونشاط أي مجتمع من المجتمعات على عطاء الشباب فيه لما يملكون من طاقات إبداعية كبيرة ومتنوعة ، وهؤلاء الشباب هم الذين يشكلون قوة هذه المجتمعات وبالتالي تطورها والذي هو نتيجة طبيعية لاستغلال قدرات الشباب وتوظيفها بالشكل السليم .

وهذا الأمر لن يتحقق إلا بإفساح المجال أمام هذه الفئة لتواجه مصيرها وتحدد مستقبلها بالرؤية التي تراها وفقا لفكرها وبرامجها .

وعلى الشباب ( ونقصد هنا الشباب الوطني الديمقراطي ) من ناحية أخرى خلق الفرص والمجالات التي يستطيعون من خلالها عرض قدراتهم ومساهماتهم وليس بانتظار الفرصة وانتظار الآخرين .

وحقيقة أن الشباب الوطني الديمقراطي قادر على ذلك والأمثلة هنا كثيرة وعديدة ، ولكن عليه في المقابل انجاز عدد من المهام حتى يكونوا في طليعة المجتمع ، والتي من أهمها :

1- تنظيم الشباب لأنفسهم في إطار تجمع شبابي تحت مظلة الحركة الوطنية .

2- صياغة برنامج عمل واضح يطرح القضايا الشبابية وقضايا المجتمع وفق الرؤى الوطنية والديمقراطية .

ومن ثم تأتي بعد ذلك مرحلة الانتشار بين صفوف الجماهير الشبابية الوطنية المنتشرة والمبعثرة في آن واحد في كل مكان واتجاه .

ولا أعتقد أن الشباب الوطني الكويتي ببعيد عن هذا التوجه ، إلا أنه يتوجب عليه إيجاد الحافز الذي يدفعه للإقدام على هذه الخطوة حتى يندفع بشعوره وآماله بكل قوة ويرمي بثقله داخل المجتمع ويحرك المياه الراكدة .

نعم .. هناك أدوار مطلوبة على الشباب التفاعل معها ، فهناك المشكلات ( السياسية / الاقتصادية / الاجتماعية / … الخ ) التي يعاني منها المجتمع الكويتي ، وعلى الشباب تحديد الموقف منها وإبداء الرأي لمعالجتها والقضاء عليها .

فلذلك نحن نحتاج الى البداية والى الخطوة الأولى والتي دائما ما تكون صعبة ودائما ما تتسم بالتردد والخوف من الفشل واللذان هما المعضلة الحقيقية التي تواجه الشباب الوطني الديمقراطي ، إلا أنه من الواضح أن الشباب يملكون الحماس والإرادة اللازمة نحو التقدم الى الأمام وأخذ زمام المبادرة وهذا هو المطلوب الآن من الشباب في المرحلة الراهنة .

جريدة السياسة الكويتية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.