تحالف “الإخوان والسلف” يواصل سيطرته على اتحاد الطلبة

انتخابات الطلاب 2009

لم يختلف المشهد الانتخابي الطلابي في جامعة الكويت عن المشاهد السابقة والمستمرة منذ 31 عاما، بفوز تيار الإسلام السياسي بمقاعد الهيئة الإدارية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت- فرع الكويت.

حيث واصل تحالف «الاخوان المسلمين والسلف»، المتمثل في قائمتي الائتلافية والاتحاد الاسلامي، سيطرته الكاملة على الاتحاد الطلابي، متفوقين على جميع القوائم الطلابية، واستطاعا في هذه الانتخابات كسر حاجز الـ 6 آلاف صوت، حيث حقق هذا التحالف 6050 صوتا، بنسبة وصلت الى 46.42 في المئة من اجمالي عدد الطلبة المقترعين الذين وصل عددهم 13313 طالبا وطالبة.

أما المركز الثاني، فتربعت عليه قائمة المستقلة، وقد استطاعت الحصول على 4017 صوتا.

أما قائمة الوسط الديمقراطي، وهي القائمة الوحيدة التي تنتهج النهج الوطني الديمقراطي، فحافظت على موقعها السابق (ثالثة) بحصولها على 1680 صوتا، في حين جاءت قائمة الاسلامية رابعة بـ 1285 صوتا.

ولم تكن هذه الانتخابات مثيرة في اطارها العام، باستثناء الصعود الرقمي لقائمة المستقلة التي استطاعت الاستفادة من كل الاجواء الطلابية وغير الطلابية.

فطلابيا، تطرح القائمة نفسها بانها اسلامية معتدلة، وخارج القطاع الطلابي تطرح نفسها بانها ذات نهج ليبرالي، واستطاعت بذلك كسب تأييد الشارع، سواء داخل المحيط الجامعي او خارجه.

عموما، انتخابات اتحاد الطلبة اعطت مؤشرا تحذيريا ومباشرا لتحالف الائتلافية والاتحاد الاسلامي اذا ارادتا البقاء اطول فترة ممكنة، وهناك مؤشرات جديدة ظهرت وبدأت تدعمها قوى مختلفة وتدفع باتجاهها، وهي ضرورة تكوين تحالف استراتيجي طلابي بين قائمتي المستقلة والوسط الديمقراطي لخوض الانتخابات الطلابية القادمة من خلال قائمة واحدة توزع فيها مقاعد المرشحين بحسب النسب التي حصلت عليها كل قائمة.

فمجموع أصوات القائمتين وصل إلى 5697 صوتا وبفارق 353 صوتا فقط عن تحالف «الائتلافية- الاتحاد الاسلامي»، وهو فارق من السهل كسره وتجاوزه في حال الوصول الى صيغة تفاهم محددة.

والمتوقع ان تكون صيغة هذا التحالف تحت مسمى «المستقلة- الوسط الديمقراطي» على ان يتم توزيع المرشحين الخمسة عشر بنسبة 70 في المئة للمستقلة و30 في المئة للوسط الديمقراطي.

إلا انه في المقابل من الممكن ان يواجه هذا التنسيق عراقيل من اطراف تهدف الى اجهاض مثل هذه المحاولة.

انتخابات الجمعيات والروابط الطلابية

وعلى صعيد آخر، انتهت اغلب الانتخابات الطلابية في جامعة الكويت بسيطرة قائمتي الائتلافية ومن يمثلها والمستقلة على مختلف الكليات.

ففي كلية الآداب، استطاعت قائمة المستقلة الفوز، حيث حققت 972 صوتا مقابل 787 صوتا لصالح قائمة التآلف الطلابي (الائتلافية)، في حين جاءت قائمة الوسط الديمقراطي ثالثة بـ 133 صوتا.

وفي كلية التربية، حافظت قائمة الاسلامية التربوية (الائتلافية) على مقاعدها بحصولها على 1112 صوتا، في حين استطاعت المستقلة تحقيق رقم انتخابي جيد في هذه الكلية بحصولها على 778 صوتا.

وفي انتخابات جمعية العلوم الطبية المساعدة، حافظت قائمة المنار الطبي (الائتلافية) على مركز الصدارة. حيث حازت 341 صوتا، في حين استمرت قائمة الوسط الديمقراطي ملاحقتها لهم بحصولها على 313 صوتا، وهي الكلية الوحيدة التي يتنافس فيها الوسط الديمقراطي على مركز الصدارة، اما قائمة الاسلامية فجاءت ثالثة بـ 23 صوتا فقط.

وفي انتخابات جمعية الهندسة والبترول، حققت قائمة العلمية (الائتلافية) انتصارا مدويا عندما عادت مجددا الى قيادة الجمعية بعدما حازت 1630 صوتا وبفارق 437 صوتا عن الهندسية، في حين جاءت المستقلة ثالثة بـ 386 صوتا.

وفي كلية البنات لم تجر انتخابات هذا العام وحصلت قائمة الريادية على مقاعد الجمعية بالتزكية.

وشهدت كلية العلوم تنافسا شديدا ورجحت الطالبات كفة قائمة العلمية (الائتلافية) على قائمة المستقلة، حيث حصلت الاولى على ما مجموعه 966 صوتا مقابل 942 صوت للثانية، اما قائمة الوسط الديمقراطي فلم يكن لها حضور يذكر وحصلت على 94 صوتا في المركز الثالث تاركة المركز الرابع لقائمة مستقبل العلوم التي حصلت على 60 صوتا.

وفي انتخابات جمعية الشريعة والدراسات الاسلامية، وبعد سنتين من تزكية قائمة الشريعة (السلف) عاد التنافس مجددا اليها بخوض قائمة طلاب الشريعة للانتخابات، الا ان المحصلة النهائية لم تختلف عن سنواتها السابقة، فحصلت قائمة الشريعة على 768 صوتا، فيما حازت قائمة طلاب الشريعة 373 صوتا، اما رابطة طلبة كلية العلوم الادارية فواصلت قائمة المستقلة زعامتها محققة 1248 صوتا مقابل 771 صوتا لقائمة المعتدلة (الائتلافية)، في حين ابتعدت قائمة الوسط الديمقراطي عن المنافسة المباشرة بحصولها على 191 صوتا فقط، وفي العلوم الاجتماعية واصلت قائمة الاجتماعية (الائتلافية)، سيطرتها على مقاعد الهيئة الادارية وحازت 930 صوتا، في حين جاءت المستقلة ثانية بـ 752 صوتا، والوسط الديمقراطي ثالثة بـ 97 صوتا.

اما في انتخابات كلية الطب، فواصل التيار الوطني، ممثلا بقائمة الاكاديمية وجوده وحضوره القوي وحصل على 286 صوتا  متقدما على قائمة الطبية (الائتلافية) التي حازت 257 صوتا. وأخيرا في جمعية القانون حسمت قائمة المستقلة الانتخابات لصالحها وابعدت قائمة المتحدون (الائتلافية) عن مقاعد الهيئة الإدارية، فحازت الاولى 952 صوتا، في حين حازت الثانية 871 صوتا.

مجلة أبواب – العدد 68 – نوفمبر 2009

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.