المنبر الديموقراطي: لا نثق بالمشاريع الحكومية

علي حسين العوضيتزامن إعلان مجلس الوزراء وموافقته على قانون الإعلام الإلكتروني مع ردة فعل عكسية لمجموعة قوى سياسية وثقافية وحقوقية رفضت تكميم الأفواه، وتكتم مجلس الوزراء على نشر القانون على المختصين بصيغته النهائية بعد الموافقة عليه من اللجان المختصة.

القوى السياسية والشخصيات الرافضة لقانون الإعلام الإلكتروني، بصيغته الأولى التي نشر عبر عدد من الوسائل الإعلامية، استنكرته، لا سيما التي شاركت في إعداد القانون وتعديلاته في الحلقات النقاشية التي نظّمها مجلس الأمة عبر اللجنة التعليمية في أبريل الماضي.

التحالف الوطني وعبر أمينه العام بشار الصايغ أكد أن إقرار القانون بصيغته الأولى سيدعونا إلى مواجهته من خلال مجلس الأمة، منتقداً في الوقت ذاته كثرة القوانين التنظيمية الخاصة بالإعلام.

أما المنبر الديموقراطي، فأكد أمينه العام المساعد علي العوضي وكان حاسما في موقفه: إن التجارب السابقة مع الحكومة جعلتنا لا نثق بالإجراءات، لأنها دائماً تسعى إلى مزيد من كبح الحريات وتغليظ العقوبات، مبيّناً أن تنظيم العمل الإعلامي يجب أن يكون باتجاه مزيد من الحريات.

ورأى بعض ناشري الصحف الإلكترونية أن قانون الإعلام الالكتروني لا يتوافق مع متطلبات المرحلة المقبلة، بل إنه لا يمنح بيئة عمل إعلامية، فيما أكد النائب السابق محمد الدلال أن القانون يعتبر كارثة ويزج بالشباب في السجون.

***

قال الامين العام المساعد في المنبر الديموقراطي الكويتي علي العوضي، اننا ما زلنا ننتظر مسودة القانون للحكم عليه واتخاذ المواقف تجاهه، وكل ما وردنا الى هذه اللحظة مجرد تكهنات من البعض حول هذا المشروع.

واضاف اننا خلال تجارب سابقة لا نثق في المشاريع الحكومية، ونعتقد ان اجراءاتها دائما ما تصب في اتجاه تغليظ العقوبات وفرض قيود من شأنها القضاء على حرية التعبير وتداول المعلومات عن طريق النشر بأنواعه، مرئيا او مسموعا او مقروءا، وهو ما يجعلنا نتوقع ان ما ستذهب اليه الحكومة هو محاولة اخرى لتقييد الحريات العامة، وانتهاك للمادة 36 من الدستور التي اكدت على حرية التعبير والرأي.

إصرار

واستغرب العوضي اصرار الحكومة على ارسال مثل هذه المشاريع من دون الالتفات الى الملاحظات حولها او الموقف منها، وهو ما يعني انها تريد الانتهاء من حزمة قوانين مقيدة للحريات للعامة في دور الانعقاد وتمريرها بموافقة نيابية.

واكد ان المنبر الديموقراطي الكويتي يشدد على عملية تنظيم العمل الاعلامي، وانه لا يجب ان ينطلق بفرض القيود بقدر ما يكون باعطاء مساحات اوسع، مشيرا الى انه يرى ان الحكومة تريد استغلال الاوضاع الاقليمية المتوترة وانعكاساتها على المجتمع الكويتي لفرض ترسانة من القيود في الوقت الذي يمر فيه المجتمع الكويتي بأزمات متتالية، سواء اقتصادية او اسكانية او سياسية، من دون ان تقدم على وضع حلول جذرية لها.

ولفت الى ان الجميع يرى حالة التذمر الشعبي التي بدأت بالاتساع، وبدلا من ان تقوم الحكومة بدورها المنوط بها نجدها تذهب وراء اتجاهات غير مقبولة وهذا ما يدعونا الى توقع الاسوأ في المرحلة المقبلة.

جريدة القبس الكويتية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.