في مقابلة مع مجلة “أبواب” .. علي العوضي : الانضمام الى تيار ليبرالي ليس شتيمة أو تفسخا أخلاقيا!

 ـ من يتصور أن الفساد المنتشر لدينا نتيجة عدم أسلمة القوانين فهو مخطيء

ـ تيار الإخوان المسلمين لا يمثل لنا شيئا

ـ لا يوجد ارتباط تنظيمي بيننا وبين قائمة الوسط الديمقراطي

ـ ضعف الكادر النسائي مشكلة !

حاوره : إبراهيم النجادة

رابطة الشباب الوطني الديمقراطي هم شباب مؤمنون بالنهج الوطني الديمقراطي ، توجوا جهودهم داخل المنبر الديمقراطي بتطوير لجنة الشباب التي كانت متواجدة إلى ” رابطة الشباب الوطني الديمقراطي ” والتي تم الإعلان عنها في بيان نشر في الصحافة المحلية في 10 مايو 2006 كتنظيم شبابي يتبع المنبر .

معنا رئيس رابطة الشباب الوطني الديمقراطي “علي حسين العوضي” ليحدثنا عن هذه الرابطة :

 ما طموحاتكم وأهدافكم ومبادئكم؟

طموحنا أن تلبي هذه الرابطة اهتمامات واحتياجات الشباب الكويتي الطامح إلى دور فعال له من خلال المساهمة في الأنشطة الاجتماعية والتنموية .

أما أهدافنا ومبادؤنا ، فقد حددت الرابطة أهدافا ومبادئ عامة تنطلق وتعمل من خلالها ، والتي تتمثل في :

1- نشر الوعي الثقافي وتزويد الشباب بالقدرات الفكرية والعملية ،

2- نشر القيم الديمقراطية وقيم التسامح والتعددية وقبول الآخر ونبذ الإقصاء .

3- معالجة الانقسامات التي تهدد نسيج المجتمع بالتمزق والتعصب القبلي والطائفي .

4- الدفاع عن الحريات العامة وحقوق المواطن .

5- نشر الوعي الدستوري بين الشباب وغرس قيم الإسهام في بناء المجتمع .

من هم ممولوكم؟

نحن جزء من المنبر الديمقراطي الكويتي وبالتالي فإن الممول والداعم الرئيسي لنا هو المنبر إضافة إلى التمويل الذاتي من قبل أعضاء الرابطة .

ما أهم القضايا التي تحركتم بها ؟

أولا يجب أن نضع في عين الاعتبار العمر القصير للرابطة ، فهي لم تكمل عاما كاملا منذ الإعلان عن تأسيسها ، ومع ذلك كان لشباب المنبر أدوارا واضحة وبخاصة مشاركتهم الفاعلة في التجمعات الداعمة لتعديل الدوائر الانتخابية التي طغت على الشارع السياسي في تلك الفترة وأصدرت الرابطة بيانا واضحا عبرت من خلاله عن موقفها المؤيد لتعديل الدوائر الانتخابية والقضاء على السلبيات التي نتجت عن النظام السابق للدوائر ، كما ساهم شباب المنبر في دعم مرشحي المنبر في الانتخابات البرلمانية الأخيرة وكذلك دعمهم لمرشحي الإصلاح الوطني وقد أكدت الرابطة على هذا الاتجاه في بيانها الذي صدر أثناء الانتخابات .

ما مدى الإقبال الشبابي على هذه الحركة ؟

الإقبال الشبابي لأي حركة ينطلق من مدى إيمان الشباب بالمبادئ والأهداف التي تطرحها الحركة ، ورابطة الشباب منذ بداية عملها وضعت إطارا خاصا لها تلتزم والذي على أساسه يتم استقطاب الشباب الوطني الديمقراطي سواء من داخل المنبر أو من خارجه .

ونحن نرى أننا استطعنا أن نواصل عملنا وهناك إقبال جيد من قبل الشباب للانضمام للرابطة وباب العضوية مفتوح لكل الفئات الشبابية المؤمنة بالنهج الإصلاحي الوطني .

 لماذا لا نرى أي تحرك لكم من ناحية تبني قضايا الشباب ؟

كما ذكرت لك سابقا ، عمر الرابطة قصير جدا ولم يتح لها هذا الأمر الفرصة في طرح القضايا الشبابية على الرغم من تبنيها للقضايا الشبابية ، كما لا ننسى أن الفترة التي ظهرت فيها الرابطة كانت فترة صراع سياسي بين الحكومة ومجلس الأمة حول الدوائر الانتخابية والتي من بعدها دخلنا في الانتخابات  ، ومع ذلك فإن الرابطة وضعت رؤيتها الخاصة لواقع الشباب في الكويت وستصدر في القريب العاجل أولى إصداراتها بعنوان ” الشباب الوطني الكويتي : التحديات والطموح ” .

 كيف يتقبل الشباب فكرة الانتماء الى تيار ليبرالي تقدمي ؟

يجب أن نفهم أن الانضمام إلى تيار ليبرالي تقدمي ليس سبة أو شتيمة كما يروجها البعض ، أو أن الانضمام له عبارة عن تفسخ وانحلال أخلاقي كما يدعي البعض ، بل على العكس تماما .. نحن نرى التيار الليبرالي التقدمي أصدق من العديد من التيارات الأخرى في مواقفه وفي القضايا التي يتبناها وهذا الأمر انعكس بدوره على الشباب الذين بدءوا بتقبل هذا التيار والدفاع عن أطروحاته سواء من الشباب المنتمي له ويعمل بداخله أو من الشباب الذي يؤيد هذا التيار .

هل هناك أي صعوبات تواجهكم من ناحية أنكم تمثلون التيار الليبرالي التقدمي ؟

لا توجد صعوبات تواجهنا من حيث أننا نمثل تيار ليبرالي تقدمي ، فنحن نعمل من خلال هذا التيار ونطمح بالانتشار بشكل أكبر وأوسع . ولكن هناك مشكلة داخلية تواجهنا هي ضعف الكادر النسائي ، فهناك مشاركة من قبل الشابات ولكنها محدودة ونعمل حاليا للتغلب على هذه المشكلة . وهذا الأمر لا ينسحب علينا فقط ، بل على التيار الليبرالي التقدمي بشكل عام .

ماذا ينقصكم ؟

ما ينقصنا هو عدم توفر مقر مستقر للرابطة يمكن لنا من خلاله ممارسة الأنشطة المختلفة سواء أكانت رياضية أو اجتماعية أو ثقافية ، وهذه أحد المعوقات التي تواجه التيار الذي نمثله والتي تحد من انتشاره ، والحقيقة التي يجب أن تذكر أن المنبر الديمقراطي وفر لنا ديوان الأستاذ عبد الله النيباري للتواصل وإقامة اجتماعاتنا ولقاءاتنا الشبابية فيه .

ماذا ينقص التيار الليبرالي في الكويت ؟

التيار الليبرالي في الكويت منتشر ، وعلى الرغم من ذلك فإنه غير منظم ولا توجد لديه أجندة واضحة يعمل من خلالها ، صحيح أنه توجد اجتهادات من قبل الجميع ولكن هذا لا يكفي ، فالمطلوب في المرحلة القادمة إعادة تنظيم هذا التيار وفق برنامج عمل متوازن يشكل حدا معقولا من التوافق بين أطراف هذا التيار  وبخاصة من الناحية الاقتصادية .

 ما موقفكم من أسلمة القوانين ؟

باعتقادنا لا يوجد مبرر قوي لطرح ما يعرف بـ ” أسلمة القوانين ” أو ما شابه ذلك ، فلا نعتقد أن هذا الأمر يشكل أولوية لدى الشارع الكويتي ، ولكن للأسف الشديد هناك من يروج لهذا الأمر حتى ينجح انتخابيا ويصور أن الفساد المنتشر هو بسبب عدم أسلمة القوانين وهذا الأمر خاطئ جدا ، فالفساد المنتشر ليس بسبب القوانين بل بعدم تطبيقها بشكل صحيح على الجميع .

 ماذا يمثل لكم تيار الإخوان المسلمين ؟

تيار الإخوان المسلمين كأي تيار سياسي متواجد على الساحة السياسية الكويتية له أطروحاته الخاصة التي يعمل من خلالها ، ولا أعتقد أنه يمثل لنا شيئا ، لأننا نختلف معه في التوجهات والمبادئ الأساسية .

هل هناك منافسة من ناحية الأنشطة بينكم وبينهم ومن ناحية الحضور واستقطاب الشباب؟

كلمة المنافسة تنطلق من عدة أبعاد حتى نقول أن هنا فريقين يتنافسان ، فتيار الإخوان المسلمين متاح له كل شيء في الكويت ، هناك جمعيات نفع عام تمثله ، وهذه الجمعيات تفتح أبوابها لاستقطاب الشباب من خلال برامج وأنشطة معينة ، وهناك تسهيلات تقدم لها وغيرها من الأمور والتي متى ما توافرت لدينا من الممكن أن نتحدث عن منافسة ، إلا أننا في المقابل متواجدين في الساحة الشبابية وستطرح الرابطة أنشطتها التفاعلية قريبا .

ما رأيكم بقائمة الوسط الديمقراطي ؟ وهل هي تمثل فعليا التيار الليبرالي الوطني داخل الجامعة أم لا ؟

لا يوجد ارتباط تنظيمي بيننا وبين قائمة الوسط الديمقراطي ، وما سأطرحه هو عبارة عن رأي شخصي من شخص متابع للقائمة . فقائمة الوسط الديمقراطي أحد أهم القوائم الطلابية الوطنية الموجودة على الساحة الطلابية الكويتية وهي أحد أهم روافد التيار الليبرالي الوطني والتي نتمنى لها التقدم وبخاصة بعد الإخفاقات التي لاحقتها في السنوات الأخيرة ، وما نلاحظه أن هنالك خلل داخل القائمة على أعضاء القائمة التغلب عليه ، كما أن عليهم التركيز بشكل جيد على المواقع التي تشكل مركزا لانطلاقة القائمة . ففي السابق كانت كلية العلوم الإدارية أحد أهم مراكز القائمة وسر قوتها وهذا الأمر اختفى الآن ، وعلى القائمة إعادة حساباتها من جديد وتهيئة أعضائها للعمل النقابي بشكل أفضل .

كلمة أخيرة 

هذه دعوة ورسالة أوجهها من خلال مجلة ” أبواب ” والتي فتحت لنا أبوابها للالتقاء بالشباب الكويتي ، أن يشاركوا في هذه الرابطة وأن يتفاعلوا معها ، فهذه الرابطة نريد أن تكون ملتقى جميع الشباب الوطني الديمقراطي ، يتحاورون ويتباحثون حول قضاياها وقضايا المجتمع الكويتي في جو ديمقراطي فهي وجدت من أجلهم . وأخيرا الشكر موصول  لمجلة ” أبواب ” على هذه الاستضافة .

مجلة أبواب – العدد 35 – فبراير 2007

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.